ليلة في قصر الأشباح

Horror 14 to 20 years old 300 to 500 words Arabic

Story Content

كان الليل دامسًا، والريح تعوي كـ صوت مرعب في الخارج، بينما كنت أقود سيارتي القديمة نحو قصر مسكون مهجور على أطراف المدينة. قررت أنا وثلاثة من أصدقائي، أحمد وليلى وريم، قضاء عطلة نهاية الأسبوع في هذا المكان المريب تحديًا لأنفسنا ولمخاوفنا.
وصلنا إلى القصر، وكانت شموع قليلة هي التي تنير الداخل بالكاد. الغبار يكسو كل شيء، ورائحة صمغ قديم تملأ المكان. تجولنا في القاعات المظلمة، وكل خطوة كانت تحدث صدى مخيفًا.
عثرت ليلى على راديو قديم في إحدى الغرف. حاولت تشغيله، وبعد محاولات يائسة، بدأ يذيع موسيقى غريبة، وكأنها قادمة من عالم آخر. فجأة، انقطع الإرسال وسمعنا صوتًا مرعبًا يهمس باسمها.
اكتشف أحمد كتابًا قديمًا في غرفة مكتبة مغبرة. عندما فتحه، سقطت منه ورقة صفراء باهتة. كان مكتوبًا عليها بخط رديء: "ابتعدوا قبل فوات الأوان". تجاهلنا التحذير بتهور.
في منتصف الليل، سمعت أصوات بكاء طفل صغير قادمة من الطابق العلوي. تبعنا الصوت بحذر، ووصلنا إلى غرفة نوم قديمة. كانت هناك دمية ملقاة على الأرض، عينين لامعتين تنظران إلينا بثبات.
فجأة، انطفأت الشموع دفعة واحدة، وغرق القصر في الظلام الدامس. سمعنا صوت مرعب آخر، أقرب هذه المرة، وشعرنا بهالة باردة تلف المكان. رأينا ظلالاً تتحرك في الزوايا.
شعرت بشيء حاد يلمس ذراعي. أضاء أحمد ولاعته، فرأينا سكين ملطخًا بالدماء ملقى بجانبي. صرخنا جميعًا من الرعب.
حاولنا الهروب من القصر، ولكن الأبواب والنوافذ كانت مغلقة بإحكام. شعرنا بأننا محاصرون. بدأت الأرواح تظهر أمامنا، عيونها لامعة في الظلام.
في لحظة يأس، بدأت حريق صغير في إحدى الغرف. ربما بسبب تماس كهربائي، أو بفعل قوى خفية. انتشر اللهب بسرعة، وبدأ القصر يحترق.
تمكننا من كسر أحد النوافذ والهروب قبل أن يلتهمنا الحريق. نظرنا إلى الوراء ورأينا القصر يحترق بالكامل، بينما كنا نسمع أصوات الصراخ تتردد في الليل. لم نعد إلى ذلك المكان أبدًا.